ارتفاع التوتر بين المواطن والإدارة..وزارات الداخلية والاقتصاد والمالية والتربية الوطنية يتصدرون لائحة التظلمات

ECO1725 يوليو 2025
ارتفاع التوتر بين المواطن والإدارة..وزارات الداخلية والاقتصاد والمالية والتربية يتصدرون لائحة التظلمات

قدمت مؤسسة وسيط المملكة حصيلتها السنوية برسم سنة 2024 خلال ندوة صحفية عقدت يوم الأربعاء 24 يوليوز 2025 بالرباط، مسجلة ارتفاعا ملحوظا في عدد التظلمات الواردة، مع تصاعد ملموس في مؤشرات التوتر بين المواطنين والإدارة، كما رصدت تحسنا جزئيا في بعض مؤشرات الأداء الإداري مقارنة بسنة 2023.

أفاد التقرير بأن المؤسسة توصلت بما مجموعه 7948 ملفا، منها 5755 تظلما مباشرا، و2182 ملف توجيه، إلى جانب 11 طلبا للتسوية الودية. وسجلت التظلمات ذات الطابع الإداري والمالي والعقاري ما نسبته 87 في المئة من مجموع التظلمات، مع استمرار تصدر وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التربية الوطنية لائحة الإدارات الأكثر استقبالا للتظلمات.

وأبرز التقرير أن علاقة المواطن بالإدارة باتت تعيش لحظة توتر اجتماعي واضح، خاصة في ظل ضغوط الانتظارات المتزايدة وتباطؤ الاستجابة الإدارية، وهو ما انعكس على طبيعة الملفات الواردة وتعقيداتها. كما أوضح أن التوتر لا يقتصر على الخدمات الإدارية المباشرة، بل يمتد إلى علاقة المواطن بالسياسات العمومية، مؤكدا أن الإدارة أصبحت تشكل نقطة احتكاك بين المواطن ومراكز القرار.

وفي مقارنة مع سنة 2023، سجلت المؤسسة تحسنا نسبيا في مؤشرات زمن المعالجة، إذ انخفض متوسط مدة تنفيذ التوصيات من 1003 أيام في سنة 2023 إلى 672 يوما في سنة 2024. كما بلغ متوسط زمن الرد الأول من طرف الإدارات 69 يوما، في حين بلغ متوسط الرد المفصل 83 يوما. أما مدة تنفيذ قرارات التسوية فبلغت 216 يوما في المعدل، وهي أقل بكثير من متوسط التوصيات العامة.

من جانب آخر، عالجت المؤسسة خلال سنة 2024 ما مجموعه 5774 تظلما و2182 ملف توجيه، كما أصدرت 1146 توصية جديدة، في حين تابعت تنفيذ 845 توصية قديمة، وتم تنفيذ 201 منها فقط، بينما بقيت 640 توصية دون تنفيذ، ما يعكس استمرار ضعف التفاعل المؤسسي مع توصيات الهيئة.

وفي ما يخص قطاعات التجاوب، بلغت نسبة تنفيذ التوصيات حوالي 70 في المئة لدى بعض القطاعات العمومية، كالجماعات الترابية ووزارتي الاقتصاد والداخلية وقطاع الصحة، فيما تراجعت النسبة لدى قطاعات أخرى لم يسمها التقرير، داعيا إلى تجاوز العقبات البنيوية التي تعرقل الالتزام بمخرجات الوساطة.

أكدت مؤسسة الوسيط أن عددا من الإدارات لا تزال تتعامل مع المؤسسة بشكل بيروقراطي يفتقر إلى الحس التشاركي والوقائي، وهو ما يدعو إلى مراجعة شاملة لأساليب التعاطي مع الوساطة المؤسساتية، وربط المسؤولية بالمحاسبة بخصوص تنفيذ توصيات المؤسسة ذات الطابع الإلزامي الأدبي والاعتباري.

وختم التقرير بدعوة صريحة إلى إعادة تعريف دور مؤسسة الوسيط في ضوء التحديات الجديدة، وتحقيق انتقال نوعي من معالجة التظلمات بشكل فردي إلى اعتماد مقاربة شمولية استباقية تضع المواطن في صلب التوجهات العامة للإدارة وتكفل ثقافة الإنصاف والنجاعة.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق