COP29..أحمد الطلحي: عدم التزام الدول الغنية  والتمويل المحدود يهددان تحقيق أهداف المؤتمر

ECO1716 نوفمبر 2024
COP29..أحمد الطلحي: عدم التزام الدول الغنية  والتمويل المحدود يهددان تحقيق أهداف المؤتمر
إيمان بنسعيد

تتواصل فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 29) في باكو، حيث يتصاعد النقاش حول فعالية المبادرات الدولية لمواجهة تغير المناخ، ورغم الآمال الكبيرة المعقودة على هذا الحدث، إلا أن  محدودية الطموح لدى الدول لبلوغ الهدف وعدم وجود التزام فعلي من الدول الغنية بدعم الدول النامية المتضررة، يشكلان  عائقا أمام الوصول إلى النتائج المرجوة، وهي خفض الانبعاثات للحد من آثار التغيرات المناخية على العالم بصفة عامة والدول النامية والفقيرة بضفة خاصة.

وفي هذا السياق، صرح أحمد الطلحي، خبير في تغير المناخ والتراث المعماري، لجريدة إيكو 17 Eco، أن سقف الطموح لهذا المؤتمر يبدو محدودا جدا، مشددا على  أن التمويل يمثل العقبة الأكبر في طريق تحقيق العدالة المناخية.

أحمد الطلحي خبير في المناخ والتراث المعماري

 

وأكد الطلحي، أن الدول الملوثة والغنية لا تظهر أي إرادة حقيقية للمساهمة وتقديم الدعم المطلوب للدول النامية التي تعاني بشكل أكبر من تداعيات التغيرات المناخية، مضيفا أن أغلب التمويلات المقدمة للدول المتضررة حتى الآن كانت على شكل قروض، وهو ما يثقل كاهل هذه الدول بمزيد من الأعباء المالية.

وأشار الخبير في المناخ، أيضا إلى أن الهدف الأساسي لرئاسة كوب 29، بقيادة أذربيجان، هو أن تصبح هذه التمويلات عبارة عن منح بدلا من قروض، وهو ما اعتبره أقل واجب يمكن الالتزام به  نحو الدول المتضررة.

وأضاف المتخصص في التراث أنه  رغم القرارات التي تمخضت عن مؤتمر كوب 28 في دبي، والتي عكست إرادة قوية من الإمارات العربية المتحدة لتفعيل آليات التمويل المناخي، إلا أن التنفيذ  الفعلي لتلك الالتزامات والقرارات ، يعاني من تعثر كبير نتيجة لعدم وجود التزام فعلي من الدول المشاركة لتنفيذ تلك القرارات.

وأكد الطلحي أن المغرب يواصل جهوده الرامية إلى تحقيق التزاماته المناخية، حيث يقدم مساهماته المحددة وطنيا بشكل دوري للأمم المتحدة، كما أنه يعمل على مراجعتها وفق الجدول الزمني المحدد.

وفي هذا السياق، أشار المحاور ذاته، أن هذه المساهمات والالتزامات تنقسم إلى قسمين التزامات ومساهمات مشروطة، تعتمد على تلقي تمويلات خارجية، والتي غالبا ما تكون ضعيفة، وهو ما يعوق تحقيق  هذه الالتزامات، والتزامات ومساهمات غير مشروطة ، تعتمد على الجهود والإمكانات الوطنية، بحيث حقق المغرب فيها إنجازات ملحوظة، وهو ما يجعل منه بلدا رائدا في مجال العمل المناخي رغم إمكانياته المتواضعة.

وختم تصريحه قائلا “تبقى مسألة التمويل وتحقيق العدالة المناخية محور النقاش في كوب 29، حيث  يتطلع المشاركون إلى أن يتمكن المؤتمر من تحقيق تقدم ملموس في مسألة تحويل التمويلات إلى منح، وتقليص الفجوة بين القرارات والالتزامات الفعلية، بما يضمن مستقبلا أكثر استدامة للجميع”.

المصدر إيمان بنسعيد
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق