تعززت الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في مجال التحول الطاقي، عبر انتقال التعاون الثنائي إلى مستوى صناعي وتكنولوجي متقدم يشمل الهيدروجين الأخضر، الشبكات الذكية، والربط الكهربائي القاري.
وأعلن البيان الختامي لقمة قمة طاقة إفريقيا 2026 المنعقدة بـواشنطن أن المغرب يُعد الشريك الاستراتيجي الأول لواشنطن في القارة الإفريقية ضمن منظومة التحول الطاقي، مشيراً إلى أهمية المشاريع الكبرى، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، في تعزيز أمن الطاقة وسلاسل التوريد عبر الفضاء الأطلسي.
وتعكس هذه الشراكة تحولا نوعيا من الدعم التقني إلى التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا النظيفة، خاصة في مشاريع إنتاج الهيدروجين والأمونياك الأخضر بالأقاليم الجنوبية، والتي تشكل ركيزة أساسية لمسار الانتقال الطاقي العادل في إفريقيا، مع آفاق استثمارية واعدة خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد طارق حمان، المدير العام لـالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن النموذج المغربي يرتكز على تطوير بنية تحتية مرنة قادرة على استيعاب الطاقات المتجددة وضمان استقرار الإمدادات، مبرزاً دور القطاع الخاص في استقطاب استثمارات دولية نوعية.
كما شدد على الترابط الوثيق بين الأمن الطاقي والمائي، مستعرضاً تجربة المغرب في تحلية مياه البحر باستخدام الطاقات المتجددة، كنموذج عملي يحقق الأمن الغذائي والمائي ببصمة كربونية منخفضة.
وكشفت مخرجات القمة عن توجه نحو توطين تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر، ونقل المعرفة، وتطوير آليات تمويل مبتكرة لمشاريع الربط الكهربائي، خاصة نحو غرب إفريقيا، ما يعزز موقع المغرب كمزود إقليمي للطاقة النظيفة.
وفي الجانب التقني، برزت مشاريع الشبكات الذكية كأولوية لتحديث المنظومة الكهربائية الوطنية، إلى جانب اهتمام مستقبلي بتقنيات المفاعلات النووية الصغيرة لمعالجة تحديات الطاقة والمياه.
وتؤكد هذه الدينامية أن المغرب انتقل من موقع المستفيد إلى فاعل مؤثر في صياغة حلول التحول الطاقي على المستوى القاري والدولي، بما يعزز مكانته كشريك موثوق في بناء منظومة طاقية إفريقية مستدامة.




















عذراً التعليقات مغلقة