أعلن الملياردير ورئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، يوم الخميس الماضي 23 يناير الجاري، عن نيته تغطية الالتزامات المالية للولايات المتحدة تجاه هيئة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ، وجاء هذا الإعلان عقب قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ وقطع المساهمات المالية الأمريكية للهيئة.
وكرر بلومبرغ خطوة مشابهة اتخذها في عام 2017 عندما اتخذ ترامب القرار ذاته في بداية ولايته الأولى، حيث دعا بلومبرغ، عبر بيان صادر عن مؤسسته الخيرية، المدن والولايات والشركات والمواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم في تنفيذ التزامات البلاد المناخية الدولية، مؤكدا استعداد الولايات المتحدة لمواصلة جهودها لتحقيق أهداف المناخ رغم التقاعس الفيدرالي.
ووجه بلومبرغ أمواله، بالإضافة إلى مساهمات متبرعين أمريكيين آخرين لم تعلن أسماؤهم، لدعم اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، حيث تعد هذه الاتفاقية الإطار الأساسي للمفاوضات المناخية العالمية ومراقبة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلدان.
وعزز الفاعل السياسي نفسه، بصفته أحد أغنى رجال العالم ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لتغير المناخ، دعمه للمبادرات البيئية حول العالم عبر استثمارات بمليارات الدولارات في قضايا بيئية وخيرية، مبديا التزامه بمكافحة تغير المناخ عبر تمويل المبادرات التي تهدف إلى تحقيق انتقال مستدام وتقليل الانبعاثات.
وشهدت مواقف ترامب المناهضة للعمل المناخي انتقادات واسعة من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات اليهودية الأمريكية، وأدى تفاقم أزمة المناخ، نتيجة الحرائق المدمرة في كاليفورنيا وأنماط الطقس المتطرفة، إلى زيادة القلق من تأثير السياسات الحكومية على البيئة.
وفي السياق نفسه، نظمت شبكة الممولين اليهود ورش عمل للمانحين لتعزيز جهودهم في قضايا المناخ، ودعت إلى اتخاذ خطوات عملية للتعامل مع التحديات المناخية، حتى في ظل السياسات المناهضة من الإدارة الأمريكية السابقة، وفي هذا الصدد، أكد مقال رأي لرئيس منظمة “داينو” اليهودية للمناخ أهمية تكثيف الجهود والعمل المشترك لمواجهة الأزمة المناخية العالمية.





















