اعترف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بفشل مشروع رقمنة وزارة العدل على جميع المستويات، مشيرا إلى أن العملية تعاني اختلالات عميقة تتعلق بالكفاءة البشرية، وضعف البنية التحتية الرقمية، والتحديات الأمنية المتزايدة.
وقال وهبي، خلال جلسة برلمانية، ليوم أمس الثلاثاء، خصصت للتصويت على مشروع قانون المسطرة المدنية، إن 80% من موظفي المحاكم لا يمتلكون المهارات الرقمية الكافية، رغم حصولهم على شهادات أكاديمية، معتبرا أن الوزارة لم تنجح في إحداث تحول رقمي فعلي داخل مرافق العدالة.
وفيما يخص التهديدات السيبرانية، كشف الوزير عن تمكن الفرق التقنية المختصة من صد أكثر من 200 محاولة اختراق إلكتروني خلال يوم واحد، مؤكدا أن الأنظمة المركزية للوزارة لم تتعرض لأي اختراق مباشر، ونفى بشكل قاطع أن تكون التسريبات الأخيرة المتعلقة بلائحة أجور القضاة قد نفذت عبر أنظمة الوزارة.
وأوضح أن مصدر التسريب هو حاسوب موظف سابق كان يحتفظ بمعلومات ذات طبيعة مهنية، وقد تم استهدافه خارج النطاق المؤسسي، مضيفا أن الجهة التي تم اختراقها فعليا ليست وزارة العدل، بل نقابة مهنية للمحامين كانت بحوزتها نسخ من البيانات المسربة.
وفي السياق نفسه، أكد وهبي أن الوزارة استعادت السيطرة الكاملة على منصاتها الرقمية، بعد تعرض منصة الموثقين لهجوم أدى إلى توقف تحويل 80% من مداخيل العقود إلى خزينة الدولة. كما أعلن عن خطة متقدمة لدمج منصات العدول والخبراء والمحامين في منظومة رقمية موحدة، تُدار من مدينة الدار البيضاء، وتخضع لمراقبة مستمرة من طرف فرق تقنية تعمل على مدار الساعة.
رغم هذه الإجراءات، أقر الوزير بأن الوزارة لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في تفعيل الرقمنة، مشددا على أن حماية المعطيات الحساسة تظل من أولويات المرحلة المقبلة، داعيا إلى دعم تقني وبشري قوي لإعادة بناء مشروع رقمنة العدالة وفق أسس أكثر صلابة وكفاءة.




















عذراً التعليقات مغلقة