كشف المجلس الدولي للزيتون، في آخر منشور إحصائي له الصادر بتاريخ 12 يناير 2026، عن معطيات جديدة تعكس تحولا لافتا في خريطة إنتاج زيت الزيتون على الصعيد العالمي خلال الموسم الفلاحي 2024/2025، سواء من حيث الكميات أو ترتيب الدول المنتجة.
ووفق هذه البيانات الرسمية، بلغ الإنتاج العالمي من زيت الزيتون حوالي 3,57 ملايين طن خلال الموسم الجاري، وهو مستوى مرتفع مقارنة بعدة مواسم سابقة، مدفوعا أساسا بتحسن الإنتاج في عدد من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط. وفي هذا السياق، سجلت تركيا قفزة استثنائية، حيث بلغ إنتاجها نحو 505 آلاف طن، محققة زيادة سنوية ناهزت 135 %، ما مكنها من التموقع كثاني أكبر منتج عالمي بعد إسبانيا، ومتقدمة على إيطاليا التي تراجع ترتيبها في هذا الموسم.
أوضح المجلس أن هذا الأداء القوي لتركيا لم يقتصر على زيت الزيتون فقط، بل شمل أيضا زيتون المائدة، إذ قدر الإنتاج العالمي منه بنحو 3,316 ملايين طن خلال الموسم نفسه، مع تسجيل تركيا واحدة من أقوى الزيادات بين الدول الأعضاء، في مقابل تراجع الإنتاج في دول أخرى، من بينها مصر التي تشكل وزنا مهما في هذا القطاع.
أما على مستوى باقي المنتجين الكبار، فقد حافظت إسبانيا على موقعها في الصدارة، تليها إلى جانب تركيا دول مثل تونس واليونان وإيطاليا والبرتغال، مع تفاوت واضح في الحصص نتيجة اختلاف الظروف المناخية ومستوى الاستثمارات الفلاحية.
وبخصوص المغرب، تشير معطيات المجلس إلى استمراره ضمن دائرة المنتجين العالميين البارزين، حيث يصنف ضمن أهم عشرة بلدان منتجة لزيت الزيتون، رغم تسجيل إنتاج أقل مقارنة بالدول المتوسطية الكبرى، في سياق يتسم بتأثيرات الجفاف وتذبذب التساقطات خلال السنوات الأخيرة.
وتبرز هذه الأرقام، حسب المجلس الدولي للزيتون، دينامية جديدة في سوق الزيتون العالمي، تعكس انتقال الثقل الإنتاجي تدريجيا نحو بلدان استطاعت توسيع طاقتها الفلاحية وتحسين مردودية سلاسل الإنتاج، مع توقعات بتقلبات إضافية خلال موسم 2025/2026 بفعل العوامل المناخية والضغوط المرتبطة بالمياه.



















عذراً التعليقات مغلقة