أطلقت الصين، يوم أمس الجمعة 20 يونيو 2025، تحذيرات من الدرجة القصوى في عدة أقاليم وسط وجنوب البلاد، عقب اشتداد الرياح الموسمية السنوية وهطول أمطار غزيرة تهدد بإحداث اضطرابات واسعة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأعلنت وزارة الموارد المائية وهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا”، حالة التأهب الحمراء في مقاطعات أنهوي وخنان وهوبي وهونان وقويتشو ومنطقة قوانغشي، وهو أول تحذير من نوعه يصدر هذا العام.
وتتسبب الأمطار الموسمية العنيفة، التي يُرجع خبراء الأرصاد جزءا كبيرا من حدتها لتغير المناخ، في ضغط كبير على البنيات التحتية المائية المتقادمة، مهددة بتشريد الملايين من السكان وإلحاق أضرار فادحة بالقطاع الزراعي الذي تبلغ قيمته نحو 2.8 تريليون دولار.
وتسجل هذه الأمطار الموسمية بداية مبكرة هذا العام، إذ حلت في أوائل يونيو، لتليها عادة موجات حر شديدة تؤثر سلبا على المحاصيل الزراعية، وتتسبب في جفاف الخزانات وتضرر الطرق والمنشآت الحيوية.
وخلال موسم الأمطار الاستثنائي لسنة 2020، الذي استمر لأكثر من 60 يوما، تجاوزت الخسائر المادية ثلاثة أضعاف المعدلات المعتادة، في إشارة إلى تكرار الظواهر المناخية الشديدة.
وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم الخميس بجنوب مقاطعة هونان في فيضانات هي الأكبر منذ سنة 1998 في نهر ليشوي، بعدما تجاوز منسوبه مستوى الأمان بأكثر من مترين. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على تطبيق Douyin (النسخة الصينية من تيك توك) مشاهد مقلقة لانسكاب مياه النهر على الشوارع وجرفها للحطام.
وغمرت السيول الطينية بعض المجمعات السكنية في مدينة تشونغتشينغ الجبلية، فيما جرفت مياه الفيضانات عددا من المركبات، واقتربت من بلوغ مستوى خطوط الكهرباء، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وأفادت قناة CCTV الرسمية بإجلاء ما يقرب من 300 شخص من قرى ومناطق جبلية في تشونغتشينغ، بعد أن بلغ معدل تساقط الأمطار 304 ملم في يوم واحد، وتضخم نهر محلي بمقدار 19 مترًا بفعل السيول القادمة من المرتفعات.
كما سجلت مدينة تشاوتشينغ في إقليم قوانغدونغ، يوم الأربعاء، ارتفاعا غير مسبوق في منسوب المياه تجاوز خمسة أمتار فوق مستويات الإنذار، ما أدى إلى تعطل خدمات الطاقة في عدد من المناطق، وفق تقارير إعلامية محلية.
وتبرز هذه الأحداث مدى التحديات التي تواجهها الصين في ظل ظواهر الطقس، خاصة في ما يتعلق بإدارة الكوارث الطبيعية وتأمين استقرار القطاعات الحيوية في البلاد.




















عذراً التعليقات مغلقة