اختتمت بمدينة مراكش، أشغال الدورة الثانية من منتدى الانتقال في إفريقيا (ATF 2025)، الذي نظمه المعهد الدولي للانتقال المستدام في إفريقيا بشراكة مع كلية العلوم السملالية بجامعة القاضي عياض، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي، إلى جانب مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية أخرى.
على مدى ثلاثة أيام، احتضن المنتدى نخبة واسعة من صناع القرار وخبراء دوليين وباحثين ومبتكرين شباب، إضافة إلى فاعلين اقتصاديين واجتماعيين، بهدف مناقشة التحديات الديموغرافية والحضرية والمناخية المتسارعة التي تواجه القارة الإفريقية، والسعي إلى رسم معالم انتقال مستدام وشامل يعزز قدرة الدول على مواجهة التحولات العميقة.
وقد تميزت هذه النسخة بنقاشات معمقة حول التحولات الكبرى التي تشهدها القارة، من النمو السكاني السريع وتوسع المدن، إلى تأثيرات الطوارئ المناخية وتحديات الانتقال الاقتصادي والاجتماعي. وأسفرت المداولات عن مجموعة من التوجهات الإستراتيجية التي تشكل خريطة طريق للمرحلة المقبلة.
ومن أبرز هذه التوصيات: تسريع سياسات الانتقال الطاقي والاقتصادي بما يتلاءم مع خصوصيات الدول الإفريقية، وتعزيز الاستثمار في البحث العلمي والابتكار لابتكار حلول جديدة، إضافة إلى تقوية التعاون الإقليمي باعتباره رافعة أساسية لبناء حلول عابرة للحدود. كما شدد المشاركون على وضع الشباب في قلب السياسات التنموية وتمكينهم من فرص أوسع للإبداع وريادة الأعمال، إلى جانب إرساء آليات فعالة للمتابعة والتقييم لضمان التنفيذ الفعلي للتوصيات.
وأكدت مداخلات عديدة أن إفريقيا، رغم ما تواجهه من تحديات، تمتلك مؤهلات بشرية وطبيعية واقتصادية قادرة على جعلها نموذجاً في مسارات الانتقال نحو الاستدامة والمرونة. واعتُبر المنتدى منصة مركزية لتعميق الحوار وتطوير الشراكات وإطلاق مبادرات عملية تعزز مستقبل القارة.
وفي ختام الفعاليات، أعلن المعهد الدولي للانتقال المستدام في إفريقيا عن تنظيم الدورة الثالثة من المنتدى سنة 2026، مجددا التزامه بمواكبة التحولات ودعم الحلول المبتكرة الكفيلة بمواجهة رهانات المستقبل.




















عذراً التعليقات مغلقة