عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”الخروقات الخطيرة والتجاوزات المقلقة” التي تشهدها عمليات جني التمور بعدد من دواوير إقليم طاطا، حيث رصدت ممارسات تمس بحقوق الملاك وتضرب في الصميم مبادئ العدالة المجالية وحماية الممتلكات، في ظل هشاشة الوضع العقاري بالمنطقة وغياب نظام التحفيظ العقاري عن مساحات شاسعة من الأراضي.
وأوضح المرصد، في بلاغ توصلت به الصحراء المغربية، أنه توصل من خلال تقارير ميدانية ومعاينات مباشرة إلى تورط بعض الأشخاص في الترامي على أملاك الغير وقطع التمور دون أي سند قانوني أو تفويض من المالكين الشرعيين، مستغلين هشاشة الإطار القانوني للأراضي السلالية والعرفية، في وقت سجل فيه تبليغ بعض أعوان السلطة عن هذه التجاوزات دون أي تدخل فعلي من جانبهم.
وأشار البلاغ إلى أن بعض المترامين يقومون بجلب عمال من خارج الدواوير المعنية دون التحقق من هوية الملاك، ما أدى إلى توتر اجتماعي متصاعد يهدد السلم المحلي والتماسك المجتمعي.
وفي تصريح لوسائل الإعلام أكد حسن أيت علي، رئيس المرصد، أنه تواصل بشكل مباشر مع أعوان سلطة في كل من دوار باقيغان ودوار إدخس بقيادة أقيغان، دائرة تمزكيد، للتبليغ عن حالات محددة من الترامي، لكن دون تجاوب يُذكر، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام بعض ممثلي الإدارة الترابية بواجباتهم القانونية والأخلاقية.
وأشار أيت علي إلى أن هذه الأفعال تعد خرقا واضحا للقانون الجنائي المغربي، لاسيما الفصلين 506 و570 اللذين يجرمان الترامي على ملك الغير واختلاس الثمار دون إذن من المالك، إضافة إلى الظهير المنظم لهيئة المقدمين والشيوخ الذي يُلزمهم بالحياد والنزاهة، فضلاً عن مبادئ المساواة والشفافية والمساءلة المنصوص عليها في دستور 2011.
ودعا المرصد عامل إقليم طاطا إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات الإدارية والفردية، مطالبا وزارة الداخلية بإصدار دورية تذكيرية لأعوان السلطة حول التزاماتهم القانونية خلال موسم الجني، كما طالب النيابة العامة بفتح بحث قضائي في الملفات الموثقة والمبGغ عنها.
وختم المرصد بلاغه بالتأكيد على استمراره في رصد وتوثيق والتبليغ عن جميع حالات الاعتداء على الملكية الخاصة والثروات المحلية، مشددا على أن حماية المستهلك لا تقتصر على مراقبة الأسعار وجودة السلع، بل تشمل أيضا حماية موارد المواطن وكرامته وحقه في أرضه وثمره.



















عذراً التعليقات مغلقة