كوب29..المساواة بين الجنسين محور جدل دولي

ECO1724 نوفمبر 2024
كوب29..المساواة بين الجنسين محور جدل دولي
إيمان بنسعيد

تصاعدت الخلافات بين الدول المشاركة في قمة المناخ COP29 بمدينة باكو بأذربيجان حول عدة قضايا رئيسية، أبرزها اعتراض بعض الدول على إدماج قضايا المساواة بين الجنسين في السياسات المناخية، مما تسبب في تعطيل بعض الجلسات التفاوضية، وشملت الدول الرافضة لهذه الإضافات المملكة العربية السعودية، إيران، روسيا، مصر، والفاتيكان، حيث عارضت هذه الدول الإشارة إلى الحقوق الإنسانية للمرأة وإدماج قضايا النوع الاجتماعي ضمن السياسات المناخية.

وكانت المساواة بين الجنسين قد شكلت، في أكتوبر الماضي بمدينة باكو، موضوع طاولة مستديرة نظمتها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بعنوان “المساواة بين الجنسين وتعزيز المرونة في مواجهة تحديات التغير المناخي“، حيث ناقش المشاركون مختلف النقاط المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين ومواجهة التحديات المناخية، مشيرين إلى أن تأثيرات التغير المناخية يمكن أن تكون أشد على السكان في مناطق النزاعات المسلحة، وتناول النقاش أيضا وقائع بالأرقام حول معاناة النساء والفتيات في غزة ولبنان.

ودعا الحاضرون من خلال هذا النقاش الموسع إلى ضرورة منح هذه القضايا اهتماما خاصا من قبل صانعي القرار، كما تم التركيز على اعتماد مقاربة شاملة لدمج النساء في مراحل المفاوضات والسلام وإعادة الإعمار بعد الحروب، مع إبراز أهمية دورهن في تعزيز السلم المجتمعي.

وفي الأخير، يمكن القول أن هذه المناقشات الحادة والخلافات التي شهدتها قمة المناخ COP29 تظهر أهمية تناول قضايا المساواة بين الجنسين كجزء أساسي من السياسات المناخية، كما تعكس المساهمات القيمة في الطاولة المستديرة، التي نظمتها الإيسيسكو، التزام العديد من الجهات الدولية بتعزيز دور المرأة في التصدي للتحديات المناخية رغم معارضة بعض الدول. ومع ذلك تظل الحاجة ملحة لاعتماد مقاربات شاملة وعمل جماعي من أجل ضمان مشاركة فاعلة للنساء والفتيات في صنع القرارات التي تؤثر على مستقبل كوكبنا.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق