احتضنت القاعة الكبرى لأحد فنادق مدينة أكادير فعاليات جائزة المناخ لجهة سوس ماسة في نسختها الأولى، وهي مبادرة نوعية تروم تتويج المقاولات والمؤسسات التي تعتمد حلولًا وممارسات صديقة للبيئة عبر مختلف القطاعات، من الصناعة إلى السياحة والجماعات الترابية. وتشكل هذه الجائزة إحدى أبرز ثمار الدينامية التي أطلقها “نداء أكادير للمناخ” باعتباره إطارا جهويا جامعا لتعزيز الوعي البيئي وتشجيع الابتكار الأخضر ودعم الاقتصاد الدائري.
وشهدت التظاهرة حضور شخصيات بارزة، من بينها كريم أشنكلي رئيس جهة سوس ماسة، وإدريس بوتي رئيس فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة، والسيدة خديجة سامي المديرة الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة ممثلةً لوزارة الانتقال الطاقي، إلى جانب فاعلين اقتصاديين وصناعيين وبيئيين.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سعيد الضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بسوس ماسة، أهمية دعم المقاولات المنخرطة في الابتكار البيئي، ودور الغرفة في تعزيز الانتقال نحو اقتصاد جهوي منخفض الكربون يقوم على أسس التنمية المستدامة.
وفي لحظة محورية من اللقاء، قام الفاعل البيئي السيد ميلود أزرهون بتلاوة نص نداء أكادير للمناخ، الذي شدد على ضرورة اعتماد سلوك إيجابي في الحياة اليومية، وتشجيع الابتكار الأخضر، وتعزيز مبادئ الإنتاج والاستهلاك المستدام داخل المقاولات، مع دعم السياسات العمومية ذات الصلة. وقد جاء في النداء التأكيد على أن: «حماية البيئة ليست خيارا، بل واجب وطني وأخلاقي».
ومن أبرز فقرات الحفل، تنظيم معرض للمنتجات المعاد تدويرها، عرضت فيه مجموعة من المقاولات نماذج مبتكرة لإعادة استعمال المواد غير الصالحة وتحويلها إلى أغراض جديدة ذات قيمة مضافة، من قطع فنية وأدوات عملية، إلى منتجات منزلية وبيئية، في تجسيد واضح لإمكانات الاقتصاد الدائري وقدرته على خلق فرص جديدة مع تقليص النفايات.
وخلفت هذه النسخة الأولى من الجائزة ارتياحا واسعا بين مختلف الفعاليات المشاركة، بالنظر إلى نجاحها وأثرها الإيجابي المنتظر على مستوى الجهة. واختتم الحفل بتسليم درع الجائزة للمتوجين وسط تصفيقات الحاضرين، مع الدعوة إلى مضاعفة الجهود للحد من الانبعاثات وتعزيز المشاريع الرامية إلى حماية البيئة وضمان مناخ صحي للأجيال المقبلة.




















عذراً التعليقات مغلقة