يحتضن المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية، وبتعاون مع شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، أشغال الدورة الأولى من الملتقى السنوي للدرس التاريخي، وذلك يومي 8 و9 ماي الجاري بمقر المعهد بالرباط، تحت عنوان: الدرس التاريخي بالجامعة المغربية.
ويهدف هذا الملتقى العلمي إلى فتح نقاش جماعي معمق حول واقع تدريس التاريخ بالجامعة المغربية، واستشراف آفاقه البيداغوجية والعلمية، في سياق يعرف تحولات متسارعة على مستوى الوظيفة الأكاديمية والمعرفية للتاريخ.
وأوضح بلاغ للمعهد أن هذه الدورة الأولى، التي تشكم لبنة تأسيسية لهذا الموعد الأكاديمي السنوي، ستعرف مشاركة رؤساء شعب التاريخ، منسقي مسالك الإجازة والماستر، وأساتذة باحثين من مختلف الجامعات المغربية، وذلك من أجل تشخيص مكامن القوة والضعف في منظومة تدريس التاريخ، وتقديم تصورات عملية لتطويرها.
وينطلق برنامج الملتقى، في يومه الأول، بمحاضرة افتتاحية للأستاذ عبد الرحيم بنحادة، حول تطور تدريس التاريخ بالجامعة المغربية، تليها مداخلات علمية تتناول محاور متنوعة، من بينها: حضور التاريخ الاجتماعي في التكوين الجامعي، موقع التاريخ الاقتصادي، تدريس التاريخ القديم والعالمي، علاقة الدرس التاريخي بالجماعات العالمة، والإصلاحات البيداغوجية المرتبطة بالمجال.
فيما سيخصص اليوم الثاني لتنظيم ورشات تقييمية تهم الهندسة البيداغوجية الحالية لمسالك التاريخ، والخروج بتوصيات تأمل الجهة المنظمة أن تساهم، إلى جانب باقي الفاعلين، في إعادة الاعتبار للدرس التاريخي وتعزيز الثقافة التاريخية في الجامعة المغربية.
ويشير بلاغ المعهد إلى أن تدريس التاريخ في الجامعة المغربية مر بعدة محطات، تأثر خلالها بالسياقات السياسية والاجتماعية، وبالتحولات التي مست رؤية الدولة والجامعة لمكانة هذه المادة، ما أدى في السنوات الأخيرة إلى بروز خطاب نقدي يصف الوضع الراهن بـ”أزمة الدرس التاريخي”، ويطالب بمراجعة عميقة لمساراته البيداغوجية ومضامينه المعرفية.



















