أطلقت الجماعة هذه الخطوة لتخفيف الضغط المتزايد على مرافق التخزين وتحقيق مداخيل إضافية لفائدة ميزانيتها، في ظل الانتقادات المتكررة لطريقة تدبير المحاجز الجماعية.
تشمل العملية 682 سيارة، و602 دراجة نارية، و53 دراجة ثلاثية العجلات، انطلاقًا من قيمة افتتاحية تقدر بحوالي 7 ملايين درهم، ما يعكس حجم الأصول المتراكمة التي ظلت مهملة لمدد طويلة.
ويخول القانون للجماعات الترابية بيع المركبات المحجوزة بعد تجاوز المهلة القانونية دون أن يتقدم أصحابها بطلب الاسترجاع، وفقا للمساطر الجاري بها العمل.
ومن المتوقع أن يستقطب هذا المزاد اهتمام المهنيين، خاصة تجار قطع الغيار وشركات إعادة التدوير، لما تمثله المركبات من قيمة مادية رغم حالتها التقنية.
وتسعى هذه العملية، إلى جانب أهدافها المالية، إلى مواجهة التحديات البيئية التي يسببها تراكم المركبات داخل المحجز، والتي تحوّلت بفعل الإهمال إلى مصدر من مصادر التلوث البصري، خاصة بعد تحول بعض الزوايا إلى مكبات مفتوحة تعرض المارة والمستخدمين لأخطار بيئية وصحية.
في هذا السياق، ينظر إلى المبادرة أيضا كفرصة لتقليص آثار التدهور العمراني الناتج عن سوء تدبير الفضاءات العمومية، في وقت تتزايد فيه دعوات المجتمع المدني لاعتماد مقاربة بيئية متكاملة في تسيير المحجزات.
وفي المقابل، أثارت هذه العملية تساؤلات جوهرية حول مصير العائدات المالية وشفافية التسيير، ما دفع فعاليات مدنية إلى المطالبة بمراقبة صارمة لضمان توجيه الأموال نحو مشاريع تنموية ملموسة، وتحقيق الأثر الإيجابي المرجو على المدينة ومواطنيها.
وينتظر أن تشكل نتائج هذا المزاد اختبارا حقيقيا لمدى التزام الجماعة بمبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واستعادة ثقة المواطنين في نجاعة وشفافية تدبير الشأن المحلي.



















عذراً التعليقات مغلقة