كشف التقرير السنوي للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء برسم سنة 2024 عن مؤشرات إيجابية تعكس حركية قطاع الطاقة بالمملكة، حيث بلغ إجمالي الإنتاج الوطني للكهرباء 43.713 غيغاواط ساعة، محققا زيادة بنسبة 3% مقارنة بسنة 2023.
وأوضح زهير الشرفي، رئيس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، أن هذا الانتعاش يعود بشكل رئيسي إلى الطفرة التي شهدتها مساهمة الطاقة الريحية في المنظومة الكهربائية، حيث احتلت المرتبة الثانية بنسبة 21%، بعد الفحم الحجري الذي لا يزال يهيمن على المزيج الطاقي بنسبة 60% رغم تراجعه بنسبة 4%. كما ساهم الغاز الطبيعي بنسبة 10% من إجمالي الإنتاج.
وأشار التقرير إلى أن الطاقات المتجددة أصبحت تشكل 27% من الإنتاج الوطني، مسجلة قفزة نوعية بنسبة 27% مقارنة بسنة 2023، رغم انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية والكهرومائية نتيجة بعض الأعطاب الفنية في محطات مثل “نور ورزازات”.
وعلى صعيد البنية التحتية، سجل التقرير دخول محطة “عبد المومن” لتحويل الطاقة بالضخ حيز الخدمة، مضيفة 350 ميغاواط إلى قدرة المملكة، وحققت خلال شهورها الأولى إنتاج حوالي 135 غيغاواط ساعة.
كما أشار التقرير إلى تطورات تنظيمية ومالية مهمة، حيث صادقت الهيئة على قدرة الشبكة الوطنية للفترة 2024-2028، مؤكدة قدرتها على استيعاب 7236 ميغاوات، كما تم تحديد تعريفتي ولوج واستخدام الشبكة للفترة 2024-2027، ما أدى إلى انخفاض متوسط التعريفة بنسبة تقارب 38%، في خطوة لتعزيز تنافسية القطاع وخفض تكاليف الإنتاج.
ويؤكد التقرير أن المنظومة الكهربائية الوطنية تسير في منحى تصاعدي، مدعومة باستراتيجية المملكة لتقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية وتعزيز دور الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة لضمان مرونة واستدامة القطاع.




















عذراً التعليقات مغلقة